محمد تقي النقوي القايني الخراساني
26
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وإرادة وغيرها من الصّفات ولا حدّ لها ا ليس لازم ذلك هو القول بعدم كون الصّفات الثبوتية متحققة وكونها كالصفات السلبية مع انّ الصفات السلبية أيضا لا نقول بانّه ليس لها حدّ إذ المفاهيم فيها ثابتة وان كانت المصاديق معدومة وهذا القدر اعني ثبوت المفهوم كاف لثبوت الحدّ . وبعد اللَّتيا واللَّتى فالمسلوب في العبارة ليس المقيد اعني الحدّ ، بل المسلوب القيد أو التقيد بناء على كون التقيد جزءا والقيد خارجا كما قيل في المنظومة . الحصّة الكلَّى مقيّدا يجيء تقيّد جزء وقيد خارجي فكانّه قال ليس لصفته محدوديّة وهذا هو المعنى الموافق للعبارة والذّوق السّليم عن شوائب الأوهام مضافا إلى انّه لو كان الامر كما قالوا لما احتاج الكلام إلى قيد المحدود وكفى ذكر الحدّ إذ المفروض انّ المقصود سلب الحدّية عن الصّفات وهو يحصّل بهذا القدر وتفصيل الكلام في بحث الصفات موكول إلى محلَّه . المقام الثاني في شرح قوله ( ع ) : ولا نعت موجود : اعلم انّه لا فرق بين النّعت والصّفة على ما هو المشهور بينهم والحقّ : هو الفرق بينهما بانّ الصّفة تقع على الموجود والمعدوم والنعت لا يقع الَّا على الموجود .